وأخرج أبو يعلى وابن مردويه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أُذِن لي أن أحدث عن مَلَكٍ قد مرقت رجلاه الأرض السابعة، والعرش على منكبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون) [1] . وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات بسند صحيح عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أُذِن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام) [2] ، والذين يحملون العرش مبتدأ، خبره: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} ، أخرج ابن المنذر، وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن هارون بن رئاب [3] قال: حملة العرش يتجاوبون بصوت رخيم، يقول أربعة منهم: سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك، وأربعة منهم يقولون: سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك [4] .
(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده ص 1154 (6612) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 173 (13381) :"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". وصححه ابن حجر في المطالب العالية 4/ 47 (3453) وعزاه لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 647
(2) أخرجه أبو داود في سننه ص 709 (4727) ، وأبو الشيخ في العظمة 3/ 948 (476) ، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/ 284 (846) ، عن جابر مرفوعًا، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:"رجاله رجال الصحيح"1/ 105 (256) ، وقال الحافظ في فتح الباري:"إسناده على شرط الصحيح"8/ 848، وكذا صححه الألباني، انظر: تعليقه على سنن أبي داود، وعلى مشكاة المصابيح 3/ 1596.
(3) هو هارون بن رئاب أبو بكر التميمي الأسيدي البصري، الإمام الرباني، ثقة عابد، وهو مقل من الرواية، حدَّث عن أنس بن مالك، والأحنف بن قيس، عاش 83 سنة، انظر: السير 5/ 263 (123) ، والتقريب ص 1013 (7274) .
(4) أخرجه أبو الشيخ في العظمة 3/ 594، وأبو نعيم في الحلية 3/ 55 (206) ، والبيهقي في شعب الإيمان 1/ 559 (358) ، وإسناد أبي الشيخ من طريق رواد بن الجراح عن الأوزاعي عن هارون بن رئاب، قوله، ورواد صدوق اختلط بأخرة فترك، انظر: التقريب ص 329 (1969) ، وقال الذهبي في الكاشف:"له مناكير، ضُعِّف"1/ 243 (1603) ، وتابعه يحيى بن عبد الله البابلُتِّي عن الأوزاعي عند أبي نعيم، وهو ضعيف أيضًا، انظر: التقريب ص 1059 (7635) ، ولهما متابع ثقة عند البيهقي، وهو الوليد بن مزيد عن الأوزاعي عن هارون مثله، وعلى كل حال فإسناد الجميع موقوف على هارون، وهذا من الغيب الذي لا بد فيه من النص، ولا نعلم من أين أتى به هارون رحمه الله.