فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 494

سبحانه، وعدم نقض الميثاق، ووصلهم ما أمر الله به أن يوصل، وخشية ربهم، وخوفهم سوء الحساب، وصبرهم ابتغاء وجه ربهم، وإقامتهم الصلاة، والإنفاق مما رزق الله لهم سرًا وعلانية، ودرأهم بالحسنة السيئة بأنَّ {لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ • جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} (الرعد: من الآية 22،23) فقوله هنا: {وَمَنْ صَلَحَ ... } الآية أي ووعدت من صلح فهو عطف على ضمير {وعدتهم} ، ويأتي: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ... } الآية [1] (الطور: من الآية 21) {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال: قال: [مطرِّف بن عبد الله] [2] بن الشخير: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين [3] .

{وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} أي العقوبات؛ لأن جزاء السيئة سيئة, وجزاء السيئات على حذف المضاف [4] {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ} هو بعد الدعاء بإدخالهم جنات عدن، إشارةٌ إلى أن الدعاء

(1) وهو في الجزء المفقود من المخطوط.

(2) في الأصل:"عبد الله بن مطرف"، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال.

وهو مطرف بن عبد الله بن الشخير، أبو عبد الله الحرشي العامري البصري، حدث عن أبيه، كان ثقة له فضل وورع وعقل وأدب. مولده كان عام"بدر"أو عام"أحد"ويمكن أن يكون سمع من عمر وأُبي. توفي سنة 95 هـ. انظر: الطبقات 7/ 103، والسير 4/ 187 (77) .

(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 3/ 140 (2657) ، من طريق معمر عن قتادة عن مطرِّف من قوله، وهو إسناد صحيح سبق بيانه ص 128، وأخرجه الطبري في تفسيره 24/ 55، من طريق سعيد عن قتادة عن مطرِّف كذلك، وهو إسناد حسن تقدم الكلام عليه ص 67، وعزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 649.

(4) انظر: تفسير أبي السعود 5/ 410، وتفسير الآلوسي 24/ 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت