فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 494

أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا (آل عمران: من الآية 30) {لا ظُلْمَ الْيَوْمَ} فإن الحاكم فيه ليس بظلاّم للعبيد.

أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القصاص لم أسمعه فابتعت بعيرًا، فشددت عليه رحلي، ثم سرت إليه شهرًا، حتى قدمت مصر، فأتيت عبد الله بن أنيس، فقلت له: حديث بلغني عنك في القصاص. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (يحشر الله العبادَ حفاة عراة بُهمًا) قلنا: ما بهما؟ قال: (ليس معهم شيء، ثم ينادي بهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك الديان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولا لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وعنده مظلمة حتى أقضيه عنه، حتى اللطمة) قلنا: كيف وإنا نأتي غرلًا بُهمًا؟ قال: (بالحسنات [ل 139/أ] والسيئات) . وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ} ) [1] .

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الذنوب ثلاثة، ذنب يُغفر، وذنب لا يُغفر، وذنب لا يُترك [منه] [2] شيء، فأما الذنب الذي يغفر: العبد يذنب الذنب فيستغفر الله فيغفر الله له، وأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك، وأما الذنب الذي لا يترك

(1) أخرجه أحمد في مسنده 12/ 427 (15984) ، والبخاري في الأدب المفرد ص 287، وابن أبي عاصم في السنة ص 236، والحاكم في مستدركه 2/ 475 (3638) ، والبيهقي في الأسماء والصفات 1/ 196 (131) ، والطبراني في الأوسط 8/ 265 (8593) ، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي، وحسَّن إسناده الألباني في ظلال الجنة في تخريج السنة ص 236.

(2) ساقطة من الأصل، والتصويب من مصادر التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت