فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 494

منه شيء فظلم الرجل أخاه. ثم قرأ ابن عباس رضي الله عنهما {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} فيؤخذ للشاة الجَمَّاء، من الشاة القَرْنَاء، بفضل نطحها [1] .

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} هو من أسماء يوم القيامة، سميت به لأزوفها، وهو القرب، قال تعالى: {أَزِفَتِ الآزِفَةُ} (النجم: 57) أي قربت القريبة، وليوم القيامة أسماء؛ قال في فتح الباري: إنه جمع الغزالي [2] والقرطبي [3] أسماء يوم القيامة فبلغت ثمانين اسمًا [4] ،

(1) أخرجه ابن فضيل في الدعاء 1/ 332 (137) عن محمد بن عبيد الله عن عطاء، عن ابن عباس.

ومحمد بن عبيد الله هو العرزمي متروك كما في التقريب ص 874 (6148) ، وعطاء بن أبي رباح ثقة فقيه. انظر: التقريب ص 677 (4623) .

وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 478 من طريق أبي يحيى القتات عن مجاهد، عن ابن عباس. وأبو يحيى القتات اسمه: زاذان، لين الحديث كما في التقريب ص 1224 (8512) . وعليه فالأثر لا يثبت، لكن لبعضه شاهدٌ مرفوع عند الطبراني في الأوسط 7/ 312 (7595) ، من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ذنب يغفر، وذنب لا يغفر، وذنب يجازى به؛ فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذي يغفر فعملك بينك وبين ربك، وأما الذنب الذي يجازى به فظلمك أخاك) قال الهيثمي في المجمع:"فيه طلحة بن عمرو، وهو متروك". ا. هـ وانظر: التقريب ص 464 (3047) ، ولقوله في الأثر: فيؤخذ للشاة الجمّاء ... الخ شاهدٌ مرفوع عند مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: (لَتُؤَدُّن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة. حتى يُقاد للشاة الْجَلْحَاء من الشاة القرنَاء) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم 16/ 112 (2582) ، والأثر الذي أورده المؤلف عزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 651.

(2) هو زين الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، الشافعي، الغزالي، أبو حامد، صاحب التصانيف، نعته الذهبي بالشيخ الإمام البحر، ألف كتاب"الإحياء"، وكتاب"تهافت الفلاسفة"، فيلسوف، متصوف، له نحو مائتي مصنف، وقد رجع في آخر عمره إلى طريقة أهل الحديث وصنف"إلجام العوام عن علم الكلام"توفي يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة 505 هـ، وله 55 سنة. انظر: الفتاوى 4/ 72، والسير 19/ 322 (204) ، والأعلام 7/ 22.

(3) هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي، من كبار المفسرين، من كتبه"الجامع لأحكام القرآن"وَ"التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة"، وكان ورعًا متعبدًا، توفي بمصر سنة 671 هـ. انظر: طبقات المفسرين للسيوطي ص 79 (88) ، والأعلام 5/ 322.

(4) انظر: فتح الباري 11/ 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت