وعدها السيوطي [1] في البدور السافرة ستة وسبعين، قال:"اعلم أن الله سمى يوم القيامة في كتابه بأسماء كثيرة نحو المائة، فيها ما هو في القرآن بلفظه، ومنها ما أخذ بطريق الاشتقاق، وكثرة الأسماء دالة على عظمة المسمى". ثم سرد ما ذكرناه [2] .
{إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} بدل من يوم القيامة [3] ، أي ترتفع من أماكنها فتلتصق بحلوقهم، فلا تعود فيتروحوا ولا تخرج فيستريحوا بالموت، وهو كما قال تعالى في وصف يوم الأحزاب: {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} (الأحزاب: من الآية 10) وما تبلغها إلا من شدة المخافة. {كَاظِمِينَ} على أفواههم، حال من أصحاب القلوب، وجمع سلامة من حيث أن الكظم من أحوال العقلاء نحو: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} (الشعراء: من الآية 4) [4] [5] مَا لِلظَّالِمِينَ
(1) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي، جلال الدين، إمام، حافظ، مؤرخ، أديب، له نحو 600 مصنف، نشأ في القاهرة يتيمًا. له مؤلفات كثيرة منها:"الدر المنثور في التفسير بالمأثور"وَ"الإتقان في علوم القرآن"وغيرها، توفي عام 911 هـ. انظر: الأعلام 3/ 301، وطبقات المفسرين للأدنوي ص 365.
(2) انظر: البدور السافرة في أحوال الآخرة للسيوطي ص 143.
(3) انظر: الدر المصون 9/ 467، وروح المعاني 24/ 426.
(4) انظر: الكشاف 4/ 153، والدر المصون 9/ 467.
(5) من قوله:"على أفواههم ..."إلى هنا جاء ملحقًا بالحاشية، وعليه:"صح".