فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 494

{مِنْ حَمِيمٍ} قريبٍ مشفق {وَلا} لهم من {شَفِيعٍ} عند الله {يُطَاعُ} فتقبل شفاعته، وهو نفي للشفيع المطاع، نفي للأمرين الشفاعة والطاعة.

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ} هي النظرة الخافية، كالنظرة الثانية إلى محرم، وباستراق النظر إليه، ونسبة الخيانة إلى العين والخائن صاحبها، نسبة إلى الجارحة التي بها وقعت خيانة صاحبها، [ل 139/ب] كنسبة الكسب إلى الأيدي {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} (الشورى: من الآية 30) . أخرج الحكيم الترمذي والخطيب [2] في تاريخه عن أم معبد [3] قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء،

(1) كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) أخرجه أحمد 11/ 120 (13155) ، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الشفاعة ص 549 (2435) ، وابن حبان في صحيحه 9/ 205 (6434) وغيرهم، قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه". وصححه الألباني في تعليقه على سنن الترمذي.

(2) هو أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، الإمام العلامة المفتي، صاحب التصانيف، ومنها:"تاريخ بغداد"ولد سنة 392، جمع وصنف، توفي في سابع ذي الحجة سنة 463 هـ، انظر: السير 18/ 270 (137) ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1/ 198 (1477) .

(3) اختُلف في أم معبد راوية هذا الحديث هل هي الخزاعية أم الأنصارية. انظر: تهذيب الكمال 35/ 386 (8011) ، فالخزاعية هي عاتكة بنت خالد أخت خالد بن خنيس، وهي صاحبة الخيمة التي نزل عليها النبي صلى الله عليه وسلم في هجرته. وأما الأنصارية فغير منسوبة. قاله الحافظ في الإصابة 8/ 309، وقال في تهذيب التهذيب 4/ 702،"قلت: في الصحابيات ممن تكنى أم معبد اثنتان غير هاتين، ولرواية هذا الحديث نسبها أبو نعيم أنصارية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت