فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 494

بذنوبهم فقال:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا} معجزاتنا التي أجريناها على يديه {وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} حجة قاهرة، وهو عطف على الآيات للتغاير العنواني، أو أريد بها مشاهير آياته من العصى ونحوها [1] ، كما قال تعالى فيهم: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} (الزخرف: من الآية 48) وذكر المرسل إليهم.

{إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ} ، الآيات غَيْرُها تأتي بإجمال المرسل إليهم مع فرعون، نحو: {إلى فرعون وملائه} (يونس: من الآية 75) {إلى فرعون وقومه} (النمل: من الآية 12) ، وهنا صرح برؤوس الكفار وصناديد الضلال وأساطين الشرك والتكذيب، {فَقَالُوا سَاحِرٌ} كما قال فرعون: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} (الشعراء: من الآية 34) وكما قال: {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} (طه: من الآية 71) والآخران [2] إما قالا كما قال، أو أجراه على ما قال، {كَذَّابٌ} كَذَبَ بأنه رسولٌ من الله.

{فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا} يأتي [3] : {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآياتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ} (الزخرف: 47) وتقدم نحو ذلك [4] ، والحق الذي جاء به هو المعجزات الظاهرة {قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} تقدم في {طه} أنه لما جاءهم بالآيات تراود فرعون وقومه ماذا يفعلون؟ واتفقوا على أن يجمعوا السحرة للمناظرة بينهم وبين

(1) انظر: تفسير البيضاوي 8/ 254، وتفسير أبي السعود 5/ 416، وروح المعاني 24/ 430.

(2) أي هامان وقارون.

(3) أي سيأتي قوله تعالى: فلما جاءهم ... الآية.

(4) كقوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} (النمل: 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت