تنقلب بأهلها {فِي يَوْمَيْنِ} هما يوم الأحد ويوم الاثنين، أي في مقدارهما، وإلا فاليوم الحقيقي إنما يتحقق [بعد] [1] وجودهما وتسوية السماوات، وإبراز نيريهما، واليوم الشرعي من طلوع الفجر، كما دل له قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} -إلى قوله-: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ... } الآية (البقرة: من الآية 187) فدل على أن انتهاء الليل طلوع الفجر، لأنه المراد من التبين، [ل 154/ب] وقد قال في: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} (البقرة: من الآية 183،184) فاليوم [الذي] [2] كُتب صيامه من طلوع الفجر، فهو أول اليوم، وأما لغةً فقيل إنه من طلوع الشمس لا غير [3] ، وفي الآية تعيين مقدار زمان الخلق، وتفصيل ما يجمله في آيات من قوله تعالى في خلق السماوات والأرض وما فيهما: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (الفرقان: من الآية 59) وفصل الستة هنا.
{وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} كما قال: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} (البقرة: من الآية 22) وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} (البقرة: من الآية 165) وهي الأصنام، وهو بيان لكفرهم {ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} أي جميع الموجودات التي منها ما جعلتموه ندًا لله، والآية استدلالٌ على الوحدانية التي أخبرهم صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يوحى إليه بها، وهو نحو قوله: الَّذِي
(1) ساقطة من الأصل، وإضافتها من تفسير أبي السعود، حيث ينقل عنه المؤلف كثيرًا، ويستقيم بها الكلام.
(2) في الأصل:"أي"ويستقيم المعنى بما أثبت.
(3) انظر: كتاب العين 4/ 415 مادة (يوم) ، ولسان العرب 15/ 466، مادة (يوم) .