فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 494

جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا (البقرة: من الآية 22) وغيرها.

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} كائنة {مِنْ فَوْقِهَا} مرتفعة عليها، لتكون منافعها معرضة لانتفاع أهلها {وَبَارَكَ فِيهَا} بكثرة المياه والزروع والضروع. أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {وَبَارَكَ فِيهَا} قال: كل شيء فيه منفعة لابن آدم فهو مبارك [1] . {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} الآية نحو قوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} (الفرقان: من الآية 2) {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} (الرعد: من الآية 8) فهو خلق كل شيء وقدره أتم تقدير. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: شق الأنهار وغرس الأشجار ووضع الجبال وأجرى البحار وجعل في هذه ما ليس في هذه [2] .

{فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} في تتمة أربعة أيام.

أخرج ابن جرير والنحاس في ناسخه، وأبو الشيخ في العظمة، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال: خلق الأرض في يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال وما فيهن من منافع يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والحجر والماء والمدائن والعمران

(1) لم أعثر عليه.

(2) لم أجده في تفسير ابن أبي حاتم، وأورده السيوطي في الدر المنثور 5/ 676 وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج من قوله لا من قول ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة 4/ 1364 من طريق أبي سعد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو سعد هذا هو سعيد بن مرزبان العبسي البقال ضعيف مدلس كما في التقريب ص 387 (2402) ومع ذلك ففيه انقطاع، فأبو سعد لا يروي عن ابن عباس مباشرة، بل يروي عن عكرمة عنه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت