فهرس الكتاب
[عروة] [1] بن مسعود وخيار قريش [2] . وأخرج عنه ابن جرير والثلاثة الأولون [3] أن الرجل [ل 179/ب] العظيم: الوليد بن المغيرة القرشي، وحبيب بن عمير الثقفي [4] . وعيّن القائل ما أخرجه عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة: قال الوليد بن المغيرة: لو كان ما يقول محمد حقًا أنزل علي [5] هذا القرآن أو على عروة بن مسعود الثقفي. فأنزل الله الآية [6] . وأجاب تعالى عنهم بقوله:
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} الرحمة: النبوة، هو نحو: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} (الأنعام: من الآية 124) أي هو الذي يقسم النبوة ويعلم من هو أهل لها، فإنكم إنما تنظرون إلى الدنيا وعظماء أهلها برئاستها وأموالها وتظنون أن أولئك هم الذين يستحقون النبوة، {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بعد إنكاره عليهم ما قالوه من إنزال القرآن على من أرادوه، أقام عليهم الدليل بأن معاشهم وأسبابه هو الذي قسمها بينهم، ولو كانت إلى اختيارهم لاختار كل منهم هواه ونال ما تمناه، ولو كان كذلك لفسدت أمورهم وعظمت شرورهم كما قال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} (المؤمنون: من الآية 71) ولذا
(1) في الأصل:"عمير"والتصحيح من مصادر التخريج.
(2) عزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 721، ولم أعثر على إسناده.
(3) أي عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره 25/ 78 من طريق عطية العوفي وهو ضعيف قد تقدم الكلام عليه ص (67) وعزاه لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 5/ 721.
(5) قوله:"علي"جاء ملحقًا بالحاشية، وعليه:"صح".
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 3/ 168 (2762) ، وابن جرير في تفسيره 25/ 78، كلاهما من طريق معمر عن قتادة، وهو إسناد حسن قد تقدم الكلام عليه ص (128) ، وعزاه لابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 721.