فهرس الكتاب
مصاعد من فضة {عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} يعلون السطوح.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال: يقول: لولا أن أجعل الناس كلهم كفار لجعلت لبيوت الكفار سقفًا من فضة ومعارج من فضة وهي درج عليها يصعدون إلى الغرف وسرر فضة وزخرفًا [1] .
{وَلِبُيُوتِهِمْ} أي وجعلنا [ل 180/ب] لبيوتهم {أَبْوَابًا وَسُرُرًا} من فضة {عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} وزيادة لفظ: بيوتهم لزيادة التقرير.
{وَزُخْرُفًا} عطف على محل {مِنْ فِضَّةٍ} [2] ، أو أريد به الزينة. أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في الآية قال: لولا أن يكون الناس أجمعون كفارًا فيميلوا إلى الدنيا لجعل الله لهم الذي قال, قال: وقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعله؟ [3] . وأخرج أحمد والحاكم عن ابن مسعود في قوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ}
(1) علقه البخاري في صحيحه ص 1031، كتاب التفسير، سورة حم الزخرف، ووصله الطبري في تفسيره 25/ 81 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهو إسناد حسن قد تقدم الكلام عليه ص (136) ، وهو في تفسير ابن أبي حاتم 10/ 3282 (18504) بدون إسناد، وقد أورد الحافظ ابن حجر إسناد ابن أبي حاتم في تغليق التعليق 4/ 305 وهو من طريق علي بن أبي طلحة أيضًا، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم: السيوطي في الدر المنثور 5/ 722.
(2) انظر: الكشاف 4/ 243، والبيان في إعراب غريب القرآن للأنباري ص 295.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 25/ 81 عن ابن بشار عن هوذة بن خليفة عن عوف عن الحسن به. وابن بشار هو محمد بن بشار العبدي تقدم الكلام عليه ص 91، وهوذة بن خليفة بن عبد الله الثقفي أبو الأشهب البصري الأصم صدوق مات سنة 216 هـ. انظر: السير 10/ 121 (13) ، والتقريب ص 1025 (7377) ، وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري ثقة رمي بالقدر والتشيع تقدم الكلام عليه ص 91، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 722.