فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 494

عَلَى الْحَقِّ (النمل: من الآية 79) ونظير {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ • عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (يس: 3، 4) وهو صراط الله كما قال: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ • صِرَاطِ اللَّهِ ... } الآية (الشورى: من الآية 52، 53) .

{وَإِنَّهُ} أي القرآن {لَذِكْرٌ} أي شرف وفخر {لَكَ} إذ أنزله عليك {وَلِقَوْمِكَ} [ل 182/أ] إذ نزل بلغتهم على رجل منهم، والمراد بهم من اتبعه كما أخرجه عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ} يعني القرآن {وَلِقَوْمِكَ} يعني من اتبعك من أمتك [1] . {وَسَوْفَ تُسْأَلونَ} عنه وعن حقوقه.

{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} أي اسأل أممهم وعلماءهم، كما دل له {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} (يونس: من الآية 94) قال الفرّاء: هم إنما يخبرونه عن كتب الرسل وكأنه سأل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [2] .

قلت: وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير في الآية، قال: بلغنا أنه ليلة أسري به رأى الأنبياء صلى الله عليهم [3] . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 25/ 91، من طريق بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة به، وهو إسناد ثابت تقدم الكلام عليه ص (56) ، وعزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 725.

(2) انظر: معاني القرآن للفراء 3/ 34.

(3) لم أجده في تفسير ابن جرير، ولا في المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 726، وقد ذكره القرطبي في تفسيره 16/ 93 عن سعيد بن جبير ولم أجد له سندًا، ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم للأنبياء ليلة أسري به ثابتة من أحاديث أخرى كحديث مالك بن صعصعة رضي الله عنه عند البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب المعراج 3/ 1186 (3887) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات (164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت