فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 494

قال: جمعوا له ليلة الإسراء ببيت المقدس [1] .

{أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} وسبق قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء: 25) أي هل حكمنا بعبادة الأوثان؟ وهل جاءت عبادتها في ملة من مللهم؟ والمراد: الاستشهاد على إجماع الأنبياء على التوحيد، والتنبيه على أنه ليس ببدع ابتدعه حتى يُكَذَّب ويُعَادى، ثم قص الله تعالى عليه بعض قصص من أرسله قبله، تسليةً له واستشهادًا على أن الرسل لم يأتوا إلا بالدعاء إلى التوحيد فقال:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلأِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} تقدم تفاصيل القصة وتكررها وجواب فرعون بقوله: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} وجواب موسى [2] .

{فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآياتِنَا} بعد اقتراحٍ لها بقوله: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (الأعراف: من الآية 106) {إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ} يستهزؤون بها فيضحكون وتقدمت أقوالهم أنها سحر [3] .

{وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} قد ذكر تعالى أنه أرسل موسى بتسع آيات ثم أخبر هنا أن كل واحدة أكبر من أختها، قال المفسرون: أي وهي بالغة أقصى درجات الإعجاز بحيث يحسب الناظر

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 25/ 92 من طريق يونس عن ابن وهب عن ابن زيد من قوله، وهو إسناد ضعيف قد تقدم الكلام عليه ص 51.

(2) تقدم في سورة الشعراء من آية (10) إلى آية (68) .

(3) كما في قوله تعالى في سورة النمل: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} (النمل: 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت