فهرس الكتاب
وضجيج فرحًا وجذلًا، فنائب {ضرب} هو ضمير ابن الزبعري [1] وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رد عليه فقال: (ما أجهلك بلغة قومك أما فهمت أن ما لما لا يعقل) [2] .
{وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} ابن مريم أي هو خير من آلهتنا، فحيث كان هو في النار فلا بأس بكوننا مع آلهتنا فيها {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا} أي لأجل الجدل لا لطلب الحق بل للخصام والجدال {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} شديدو الخصومة.
{إِنْ هُوَ} أي ابن مريم {إِلاَّ عَبْدٌ} لا يستحق أن يعبد فمن عبده فهو في النار {أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} بإعطائه النبوة وخصائصها [3] {وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ} أي كالمثل السائر بينهم.
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ} من نسلكم أو بدلًا عنكم {مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ} أي يخلفونكم مثل أولادكم، فكما خلقنا المسيح من أم بلا أب، وخلقنا الملائكة اختراعًا وإبداعًا من غير أصول، كذلك قدرتنا بالغة نجعل منكم ملائكة أو نبدلكم بملائكة والآية كقوله: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} (النساء: من الآية 133) وقوله: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} (محمد: من الآية 38) وقوله: إِنْ
(1) أي ضربه ابن الزبعري. هكذا في تفسير أبي السعود 6/ 38.
(2) سبق الكلام عليه في الحاشية قبل السابقة.
(3) كالاطلاع على بعض علوم الغيب ورؤية الملائكة وسماع كلامهم مما تختص به النبوة.