فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 494

بالموت، كقوله: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} (القصص: من الآية 15) وقد أخبر الله أنه لا يموت الأشقى فيها ولا يحيا {وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى • الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى • ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى} (الأعلى: 11 - 13) كما يأتي، {قَالَ} ما لك {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} قال: يمكث عنهم ألف سنة ثم يجيبهم {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [1] . ونحو الآية {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} (فاطر: من الآية 36) .

قال تعالى: {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ} في دار الدنيا {بِالْحَقِّ} وقيل: الضمير في قوله: {قال} للرب عز وجل [2] {وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} والمراد: جاءتكم رسلنا كقوله: {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ • أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} (المؤمنون: 69، 70) ونحوه: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} (محمد: 9) ثم أشار إلى حال قريش وإرادتهم السوء برسولهم فقال:

{أَمْ أَبْرَمُوا} أحكموا {أَمْرًا} في كيدهم لرسولهم، وذلك ما أشار إليه تعالى في قوله: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ

(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 3/ 177 (2790) ، والطبري في تفسيره 25/ 117 كلاهما من طريق عطاء بن السائب عن أبي الحسن عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وأبو الحسن هو سالم البراد أبو عبد الله الكوفي وهو ثقة. انظر: التقريب ص 361 (2199) ، وجاء له متابع عند الحاكم من رواية عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس مثله. انظر: المستدرك 2/ 487، وكذلك عند البيهقي في البعث والنشور ص 322 (588) ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في التلخيص:"صحيح"، وهو في تفسير ابن أبي حاتم 10/ 3286 (18525) بدون إسناد.

(2) قاله الزمخشري في الكشاف 4/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت