فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 494

وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ... الآية (الأنفال: من الآية 30) {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} ونحوه: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} (الطور: 42) .

{أَمْ يَحْسَبُونَ} يظنون {أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ} أي ما حدَّثوا به أنفسهم أو غيرهم في مكان خال، {وَنَجْوَاهُمْ} أي ما يتكلمون به فيما بينهم بطريق التناجي {بَلَى} نسمعها {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} كل ما صدر عنهم، {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ • كِرَامًا كَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} (الانفطار: 10 - 12) لمّا ادَّعوا أن لله ولدًا قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم:

{قُلْ} للكفرة تحقيقًا للحق {إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} كما قلتم {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا • لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا • تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} (مريم: 88 - 90) {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [ل 186/أ] أخرج عبد بن حميد عن الحسن وقتادة {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} : ما كان للرحمن ولد {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} أي أول من عبد الله من هذه الأمة [1] . يريد بنفي الولد عنه، فجعلا [2] كلمة إن نافية ومثله أخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم [3] . وفي كتب التفسير أقوال [4] ، هذا أحدها، وثانيها: فأنا أول العابدين له لأنه عليه الصلاة والسلام أعلم بشؤون الله وبما يجوز عليه وما لا يجوز، وأولاهم

(1) عزاه لعبد بن حميد: السيوطي في الدر المنثور 5/ 735، ولم أجد له سندًا.

(2) يعني الحسن وقتادة.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره 25/ 120 من طريق ابن عبد الرحيم عن عمرو قال: سألت زيد بن أسلم وذكره، وابن عبد الرحيم البرقي هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي شيخ الطبري اشتهر بنسبته إلى جده، هكذا قال أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري 1/ 145، وصفه الذهبي بالمحدث الحافظ الصادق. انظر: السير 13/ 47 (33) ، وعمرو هو بن التنيسي، قال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام ص 737 (5087) .

(4) انظر: تفسير الطبري 25/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت