عند الله شفاعة [1] . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر في الآية -لعله عن ابن عباس رضي الله عنهما- قال: عزير والملائكة {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} قال: كلمة الإخلاص {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أن الله حق وعيسى وعزير والملائكة، يقول: لا يشفع وعيسى وعزير والملائكة إلا لمن شهد بالحق وهو يعلم الحق [2]
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} أي العابدين والمعبودين {مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} فإنهم مقرون بذلك، وتقدم في صدر السورة ما هو أعم من هذا {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (الزخرف: 9) {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره مع إقرارهم أنه خالقهم.
{وَقِيلِهِ} قُرِأ بالنصب عطف على سرهم، أو على محل الساعة، وبالكسر عطف على الساعة، أي عنده علم الساعة وعلم قيله أي قيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن القول والقيل والقال كلها مصادر [3] {يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ} أي كفار قريش ونحوهم {قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ} فإنه آيس
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 3/ 179 (2797) ، والطبري في تفسيره 25/ 124 كلاهما من طريق معمر عن قتادة، وهو إسناد صحيح تقدم الكلام عليه ص (128) ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 736.
(2) أخرجه الطبري في تفسير 25/ 124، من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وليس عن ابن عباس كما ذكر المصنف، وهذا الطريق ثابت قد تقدم الكلام عليه ص (62) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 736، وذكر أنه عن مجاهد.
(3) القراءتان سبعيتان متواترتان، فقرأ عاصم وحمزة بالكسر، والباقون بالنصب. انظر: الحجة لأبي علي الفارسي 3/ 382، وإتحاف فضلاء البشر للدمياطي ص 498.