{يَغْشَى النَّاسَ} يحيط بهم {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، يحتمل أنه من قولهم أو من كلامه تعالى، وفيه تسمية الجوع عذابا مؤلمًا [1] .
وقولهم:
{رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ} القحط {إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ، يظهر أنه من كلامهم وأنهم وعدوا بالإيمان إن كُشِفَ عنهم، نظيره قول قومٍ لرسلهم: {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائيلَ} (الأعراف: من الآية 134) [2] وقوله:
{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ} رد لكلامهم واستدعائهم الكشف وتكذيب لهم في الوعد بالإيمان المبني على التذكير والاتعاظ بما اعتراهم من العذاب بالقحط، أي كيف تتذكرون ومن أين تتذكرون، ويقولون إنهم يؤمنون، والحال أنهم قد جاءهم [ل 188/ب] رسول عظيم
(1) هذا على ما اختاره المؤلف، والصواب أنه دخان حقيقي يأتي في آخر الزمان على ما مضى ذكره.
(2) هم قوم فرعون وقالوا ذلك لموسى عليه السلام.