فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 494

عند الصنعاني رحمه الله [1] وعند أبي السعود [2] .

4 -ومما ظهر لي أيضًا عند المقارنة بين الكتابين: أن أبا السعود قد سار في كتابه: إرشاد العقل السليم على طريقة واحدة بينما اختلفت الطريقة عند الصنعاني رحمه الله فقد ابتدأ كتابه بتفسير تحليلي إلى آية (107) من سورة البقرة، ثم انتقل بعد ذلك إلى التفسير الموضوعي ثم عاد بعد ذلك إلى الطريقة التحليلية، وأيضًا فإننا نجده في بعض الآيات يسهب في شرحها كما فعل في سورة النمل عند الآية 18، وأحيانًا يتجاوز آيات كثيرة دون أن يشرحها.

5 -امتاز كتاب مفاتح الرضوان بسهولة عباراته ووضوح معانيه لكل من قرأه بخلاف إرشاد العقل السليم فإن في عباراته تعقيدًا وصعوبةً إلا على الخواص، ويمكن أن يُرجع السبب في سهولة عبارات الصنعاني لأنه كان يلقي تفسيره على شكل دروس في المسجد فيحضره طلبة العلم والعوام.

6 -مما يلاحظ على تفسير الصنعاني أن في أسلوبه ركاكة في بعض الأحيان بخلاف تفسير أبي السعود الذي امتاز بقوة أسلوبه، ويرجع السبب في ذلك إلى أن أبا السعود قد قام بتبييض كتابه وقد نص على ذلك [3] ، أما الصنعاني فلم يبيض تفسيره.

7 -يعتبر مفاتح الرضوان من تفاسير أهل السنة والجماعة موافقٌ ما جاء فيه من المسائل العقدية لمعتقد السلف الصالح إلا ما قل من المسائل التي

(1) انظر: ص (134) من النص المحقق.

(2) انظر: تفسير أبي السعود 5/ 379، 380.

(3) انظر: مفاتح الرضوان، تحقيق الأخ أمين المزيني ص 29، والتفسير والمفسرون 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت