فهرس الكتاب
السلطنة، واستقامة الأمر [1] ، [ل 100/أ] قال:
وَلَقْد غَنَوْا فيها بأنْعَمِ عيشةٍ ... في ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الأوْتَادِ [2]
وقيل: كان يمد يدي من يعذبه ورجليه، ويضرب عليها أوتادًا، ويتركه حتى يموت [3] ، وقيل كانت له أوتاد وحبال يلعب بها [4] .
{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لأَيْكَةِ أُولَئِكَ} -أي الطوائف المذكورة- {الأَحْزَابُ} ، أي الذين كذَّبوا الرسل هم الأحزاب الذين تحزبوا لتكذيب رسل الله كهؤلاء الأحزاب الذين تحزبوا على محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
{إِنْ كُلٌّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} ، أي وجب ولزم وثبت عقابهم، من قوله: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} (الزمر: من الآية 19) ، {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} (الأعراف: من الآية 30) ، وهو هنا عقاب الدنيا، فقوم فرعون بالإغراق [5] ، وأما عاد فأُهلكوا بريحٍ صرصرٍ
(1) وهذا القول مروي عن الضحاك، انظر: تفسير الطبري 23/ 154، ومعاني القرآن للنحاس 6/ 84، وتفسير القرطبي 15/ 148.
(2) البيت للأسود بن يعفر النهشلي، من قصيدته التي مطلعها: (نام الخلي وما أحس رقاد) ، انظر: الحماسة المغربية 2/ 1402، ومعاني القرآن للنحاس 6/ 58، والبحر المحيط 7/ 514.
(3) وهو قول ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، انظر: تفسير الطبري 23/ 154، وتفسير البغوي 4/ 50، وزاد المسير 3/ 561.
(4) وهو قول قتادة وعطاء، انظر: تفسير الطبري 23/ 154، والكشف والبيان 5/ 250، والبحر المحيط 7/ 514.
(5) كما في قوله تعالى: {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ} (الأنفال: من الآية 54)