فهرس الكتاب
{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} ، أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: عقوبتنا [1] . وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة: {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} ، أي: نصيبنا، وحظنا من العذاب قبل يوم القيامة. قد كان قال ذلك أبو جهل: اللهم إن كان ما يقول محمد حقًا [ل 100/ب] فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [2] . ومثله عن مجاهد [3] ، وهذا يؤيد ما قدمناه [4] ، والقَطُّ هو القطعة من الشيء، من قطَّه إذا قطعه [5] ، {قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} ، تهكمًا وإلا فإنهم لا يقرون ببعث ولا حساب ولا عذاب.
(1) أخرجه الثوري في تفسيره ص 257 عن الأشعث عن الحسن، به، وعزاه إلى الحسن: الثعلبي في تفسيره 5/ 251، والبغوي 4/ 50، وابن كثير 4/ 45، وعزاه إلى عبد بن حميد السيوطي في الدر المنثور 5/ 559.
والأشعث هو ابن أبي الشعثاء سليم، ثقة كما في تقريب التهذيب ص 149 رقم (530) ، وسفيان هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة إمام، انظر: تقريب التهذيب ص 394 رقم (2458) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 159، بإسنادٍ حسن تقدم الكلام عليه، ص 56، وهو في تفسير ابن أبي حاتم عن قتادة 10/ 3236 رقم (18335) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 558.
(3) أخرجه الطبري 23/ 158، من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ورجاله ثقات، وإسناده صحيح، كما في العجاب 1/ 204، والتفسير الصحيح 1/ 56، وهو في تفسير مجاهد 2/ 548.
(4) أي القول الذي ذهب إليه في تفسير الصيحة.
(5) قال ابن منظور في لسان العرب:"قطَّه يقُطُّه قَطًَّا: قطعه عرضًا"، 11/ 217، وفي القاموس المحيط ص 704:"القَطُّ: القَطْعُ عامَّةً أو عَرْضًا، أو قطع شيء صُلْب كالحُقَّةِ".