فهرس الكتاب
حال كونها، {مَحْشُورَةً} مجموعة وتقدم: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} (سبأ: من الآية 10) وقيدت هنا بمحشورة، والقيد مراد هناك، وإنما طُويَ كما طوي هنا، {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} (سبأ: من الآية 10) ، وسلف: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ} (الأنبياء: من الآية 79) ، في الأنبياء، {كُلٌّ} من الجبال والطير، {لَهُ} أي لله أو لداود، أي بسبب تسبيحه يسبحن [ل 101/أ] الله، {أَوَّابٌ} (صّ: الآية 19) .
{وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} : النبوة كما قال: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} (النساء: من الآية 54) ، {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} : الفاصل بين الحق والباطل, وقيل: البينة على المدعي واليمين على المنكر [1] . وقيل: كلمة (أما بعد) [2] ، والكل محتمل، أو الكل آتيناه.
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} أي الخصمين، {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} ، جمع الضمير لأن الغالب أنه ينضم إلى الخصوم غيرهم عند الاختصام ,أي تسوروا ومن معهم، {الْمِحْرَابَ} متعبد داود نحو: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} (آل عمران: من الآية 37) ، فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي
(1) وهو مروي عن قتادة، وشريح، انظر: تفسير الطبري 23/ 165، ونسبه الثعلبي، والبغوي، إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بغير إسناد، انظر: الكشف والبيان 5/ 253، وتفسير البغوي 4/ 52.
(2) وهذا القول مروي عن الشعبي، انظر: تفسير الطبري 23/ 165، وتفسير البغوي 4/ 52، وصححه ابن حجر في فتح الباري 6/ 456.