فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 494

الْمِحْرَابِ (آل عمران: من الآية 39) ، والتّسور: صعود السور [1] ، يقال: إنهما أرادا الدخول عليه فمنعهم الحراس لأنه كان يوم عبادته لا يوم قضائه فلما مُنعا دخلا من السور [2] .

{إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ} من دخولهما عليه، {مِنْهُمْ} لأنهم نزلوا من فوق في يوم احتجابه، {قَالُوا لا تَخَفْ} نحن، {خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} الباغي هو آخذ النعجة إلى نعاجه، أي فينا باغٍ ومبغىٍّ عليه، {فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ} لا تَجُرْ في الحكم، ولا تتعدَّ عن الحق، وفيه أنه لا بأس بمثل هذا الخطاب للحاكم، {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} وسطه ومحجته، ضرَبه مثلًا لعين الحق ومحضه، ثم ذكر المدعي دعواه -ولعله الذي ساق الكلام من أوله-فقال:

{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} هذا لا تعلّق له بالدعوى، بل إخبارٌ بأن لخصمه هذه العِدَّة، وإنما هو لبيان استكثار خصمه وطمعه في الازدياد، {وَلِيَ نَعْجَةٌ} أي شاة [3] {وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} ملِّكني إياها، والمراد: اجعلني أكفلُها كما أكفل ما تحت يدي، {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} غلبني في الحِجاج، فلم أقدر أن أُوْرِد عليه ما أرده به.

(1) انظر: لسان العرب 6/ 426، والقاموس المحيط ص 436.

(2) هو جزء من أثر مطول أخرجه الطبري 23/ 173 من طريق أسباط عن السدي به، وهو إسناد حسن كما قال الدكتور حكمت بشير في التفسير الصحيح 4/ 199، وهو من أخبار بني إسرائيل.

(3) قوله:"أي شاة"جاء ملحقًا بحاشية الأصل، وعليها:"صح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت