فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 494

منه: قوله لأحد الخصمين: {لَقَدْ ظَلَمَكَ} وظلَّمه [1] بقول خصمه". قال: و" [إلى نفي ما أضيف في الأخبار إلى داود] [2] من ذلك ذهب أحمد بن نصر [3] وأبو تمام -يريد من علماء المالكية، واسمه: محمد الأبهري [4] - وغيرهما من المحققين إلى أنه لا يثبت في قصة داود وأوريا خبر" [ل 102/ب] ثم قال:"وقيل: إن الخصمين اللذين اختصما: رجلان في نعاج غنم على ظاهر الآية". انتهى [5] . وأشار في الكشاف في آخر تفسير الآية أنه ما كان ذنب داود إلا أنه صدّق أحدهما على الآخر، وظلَّمه قبل مسألته [6] ."

{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} هذا استطراد وموعظة ونصيحة وإخبارٌ عن الكثير من الخلطاء،

(1) أي جعله ظالمًا.

(2) ساقطة من الأصل وأثبتها من الشفاء للقاضي عياض، وبها يستقيم الكلام.

(3) هو أحمد بن نصر أبو جعفر الداودي فقيه من أئمة المالكية، ألف كتاب"القاضي في شرح الموطأ"وكتاب"الأموال"في أحكام الأموال التي يتغلب عليها المسلمون، توفي بتلمسان سنة 402 هـ. انظر: ترتيب المدارك وتقريب المسالك في معرفة إعلام مذهب الإمام مالك للقاضي عياض 5/ 93، والأعلام للزركلي 1/ 264.

(4) لم أجد من علماء المالكية من كنيته أبو تمام واسمه محمد الأبهري والذي وجدته أن أبا تمام هو علي بن محمد بن أحمد البصري وكان جيد النظر، حسن الكلام حاذقًا بالأصول، وله كتاب مختصر في الخلاف سماه: نكت الأدلة. وقد تتلمذ على أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وهذا الأخير من أئمة المالكية، ثقة مأمون، زاهد ورع. انظر: كتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك 7/ 76، والسير 16/ 332 (241) .

(5) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض، 2/ 102.

(6) الكشاف 4/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت