فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 494

ولا يحضرني أنه تعالى وصف غير القرآن بالبركة من الكتب السماوية، وبركة القرآن ظاهرة، وأدلة بركته ظاهرة، فإنه شفاء لما في القلوب، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} (يونس: من الآية 57) ، وشفاء للأبدان، {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ} (الإسراء: من الآية 82) وهو الذي يُخْرِج من الظلمات إلى النور، ويهدي إلى الصراط المستقيم. كما قال: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [1] بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (المائدة: 16) ، {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء: من الآية 9) ، {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} (البقرة: من الآية 2) ، ومن بركته: أنه يبشر المؤمنين كما قال: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ} (الكهف: من الآية 2) .

ومن بركته: أنه اشتمل على الأدلة العقلية والسمعية، على كل مطلب من أصول وفروع، على كل نوع من أنواع العلوم، يعرفه من آتاه الله فهمًا في معانيه، وتدبرًا لخوافيه.

ومن بركته: أنه تاريخ أتى بأخبار الأمم الماضية، والقرون الخالية، وبأخبار مبدإ الخلائق ومنتهاها، وبالأخبار عن السماوات العلى، وعن ساكنها من الملأ الأعلى، وعن الجنات وغرفاتها، وعن النار ودركاتها، وعن النشر والحشر، وعما لا يدخل تحت الحصر، وبالجملة فهو مبارك في

(1) [ل 104/ب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت