فهرس الكتاب
(ص: من الآية 24) وقال في موسى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} (طه: من الآية 40) ، وأعم من ذلك: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} (الأنفال: من الآية 28) ، إذ لا يخلو أحدٌ عن مال أو ولد.
{وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} ، أخرج الفريابي [1] ، والحكيم الترمذي، والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما، في الآية قال: الجسد هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يومًا [2] .
وأخرج ابن جرير، والنسائي، وابن أبي حاتم، بسند قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أراد سليمان أن يدخل الخلاء، فأعطى الجرادة خاتمه، وكانت جرادة امرأته، وكانت أحب نسائه إليه، فجاء الشيطان فقال: هاتي خاتمي فأعطته، فلما لبسه دانت له الجن والإنس والشياطين، فلما خرج سليمان من الخلاء قال: هاتي خاتمي. قالت: قد أعطيته سليمان. قال: أنا سليمان. قالت: كذبتَ، لستَ سليمان، فجعل لا يأتي أحدًا ويقول: أنا سليمان إلا كذَّبه، حتى جعل
(1) هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو عبد الله الضبي، مولاهم، نزيل قيسارية الساحل من أرض فلسطين. ولد سنة بضع وعشرين ومائة. والفريابي فيما يتبين صدوق لا بأس به. لم يكن يجيد الفرائض. مات في شهر ربيع الأول سنة 212 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 10/ 114 (11) ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1/ 197.
(2) أخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب التفسير، باب تفسير سورة ص 2/ 471 (3623) ، قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي، ولم أجده في نوادر الأصول، وأخرجه وكيع في أخبار القضاة 1/ 29 من طريق الفريابي، وعزاه للفريابي: السيوطي في الدر المنثور 5/ 580.