الصفحة 33 من 41

حكم المنية في البرية جاري

ما هذه الدنيا بدار قرار

اقضوا مآربكم سراعًا إنما

أعماركم سفر من الأسفار [1]

وتراكضوا خيل السباق وبادروا

أن تسترد فإنهن عواري

ودعوا الإقامة تحت ظل زائل

أنتم على سفر بهذي الدار

من يرج طيب العيش فيها إنما

يبني الرجاء على شفير هار [2]

والعيش كل العيش فراقها

في دار أهل السبق أكرم دار

فاقتحموا حلقة السباق، ولم يستوحشوا من قلة الرفاق، وساروا في ظهور العزائم، ولم تأخذهم في سيرهم لومة لائم، والمتخلف في ظل الشجرة نائم. فوالله ما كان إلا قليل حتى انزوت أغصان تلك الشجرة، وتساقطت أوراقها، وانقطع ثمرها، ويبست فروعها، وانقطع مشربها، فقَلَعَها قَيِّمها من أصلها، فأصبح أهلها في حر السموم [3] يتقلبون، وعلى ما فاتهم من العيش

(1) مآربكم: حاجاتكم.

(2) شفير هار: حرف مشرف على السقوط.

(3) السموم: ريح حارة من النار تؤثر في الجسم كالسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت