فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 71

قال ـ رحمه الله ـ كما في مجمع الأمثال (1/ 6 ط حلبية 1398 هـ) :

"وأنا أعتذر إلى الناظر في هذا الكتاب من خلل يراه، أو لفظ لا يرضاه، فأنا كالمنكر لنفسه، المغلوب على حسه وحدسه، منذ حط البياض بعارضي رحاله، وحال الزمان على سوادهما فأحاله، وأطار من وكر هامتي خُدَاريِّة، وأنحى على عود الشباب فمصَّ ريَّه، وملكت يد الضعف زمام قواي، وأسلمني من كان يخطب في حبل هواي، وكأني أنا المعني بقول الشاعر:"

وهت عزماتك عند المشيب

وما كان من حقها أن تهي

وأنكرت نفسك لما كبرت

فلا هي أنت ولا أنت هي

وإن ذكرت شهوات النفوس

فما تشتهي غير أن تشتهي

وأعيذه أن يرد صنو منهله التقاطا ويشرب عذب زلاله نقاطا، ثم يتحزم لتغوير منابعه بالتعبير، ويتشمر لتكدير مشاعره بالتغيير، بل المأمول أن يسد خلله، ويصلح زَلَلَه، فقلما يخلو إنسان من نسيان، وقلم من طغيان".اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت