قال ـ رحمه الله ـ كما في: إرشاد الأريب في معرفة الأديب، أو: إرشاد الألباء إلى معرفة الأدباء (1/ 11 ط دار الغرب) :
"وعلى أنني معترف بقول يحيى بن خالد: لا يزال الرجل في فسحة من عقله ما لم يقل شعرا أو يصنف كتابا."
وقد كتب جعفر بن يحيى إلى بعض عماله، وقد وقف على سهو في الكتاب ورد منه: (اتخذ كاتبا متصفحا لكتبك، فإن المؤلف للكتاب تنازعه أمور، وتعتوره صروف، تشغل قلبه وتشعب فكره، من كلام ينسقه، وتأليف ينظمه، ومعنى يتعلق بشرحه، وحجة يوضحها، والمتصفح للكتاب أبصر بمواضيع الخلل من مبتدى تأليفه) .
وأنا فقد اعترفت بقصوري فيما اعتمدت عن الغاية، وتقصيري عن الانتهاء إلى النهاية، فاسأل الناظر فيه، أن لا يعتمد العنت، ولا يقصد قصد من إذا رأى حسنا ستره، وعيبا أظهره. ويتأمله بعين الانصاف لا الانحراف، فمن طلب عيبا وجد وجد، ومن افتقد زلل أخيه بعين الرضا فقد فقد.