فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 71

مقدمة[1]

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى.

فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة.

فهم مختلفون في الكتاب، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علم.

ويتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتنة المضلين [2] .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، في

(1) أفاد شيخ الإسلام أن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ ألف الرد المذكور وهو في السجن، كما في المنهاج (3/ 69 ط بولاق) و (5/ 273) تحقيق رشاد سالم ـ رحمه الله ـ.

(2) اقتباس من خطبة الإمام أحمد ـ رحمه الله في رده على"الزنادقة والجهيمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت