فسرقته من أيدي العوائق، والليل يعين السارق، واستفتحت مغاليق المعاني بمفاتيح فتح الباري، واستخرجت من مطالب كنوز العلوم نفائس الدراري، حامدا الله تعالى على ما أنعم وألهم، وعلم ما لم أكن أعلم.
مصليا مسلما على رسوله محمد أشرف أنبيائه، وأفضل مبلغ لأنبائه، وعلى آله وأصحابه وخلفائه، صلاة لا ينقطع مددها، ولا يغني أمدها"أ. هـ."
قال ـ رحمه الله ـ كما في شفاء العليل (ص 6 ط دار المعرفة 1398 هـ) :
"وهذا حين الشروع في المقصود، فما كان من صواب فمن الله وحده هو المانُّ به، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان. والله بريء منه ورسوله،"
فيا أيها المتأمل له، الواقف عليه، لك غُنمه، وعلى مؤلفه غُرمه، ولك فائدته، وعليه عائدته، فلا تعجل بإنكار ما لم يتقدم لك أسباب معرفته، ولا يحملنك شنآن مؤلفه وأصحابه على أن تحرم ما فيه من الفوائد، التي لعلك لا تظفر بها في كتاب، ولعل أكثر من تعظمه ماتوا بحسرتها ولم يصلوا إلى معرفتها، والله يقسم فضله