الأحكام، ما أعداها عن الحق وأحنفها!
أيظنون أن ضياء الشمس تُخفيه المكابرة؟!
أم يحسبون أن اليقين يستحيل شكًّا بالمنابرة؟!!
كلا، بل هي عقول عن التمييز معقولة، وقرائح مقروحة، كرهت أوطان النباهة فهي إلى بلاد البلادة منقولة ـ
ـ إلى أن قال ـ:
"على أني مع ذلك لست من أهله المبرزين، ولا من كُماة حومته المعلمين، لكني ممن أهتدي إلى جهتهم بأنوارهم، ونحا نحوهم باقتفاء آثارهم، فتحاميت لهم من جور الطغام، وغرت على نفائس جواهر تيجان ملكهم من إزراء السرقة العوام، فسددت إليهم سهام الحق، وأظهرت في رميهم صناعة الرشق. وأرجو من الله تعالى أن أكون في ذلك كالثُّعلي لا تنمي رميته، لا كالكسعي تجني عليه مع أصابته ندامته، وعلى الله المعول، وإليه المتحول، وله الشكر على ما قد حبانيه وخوَّل".اهـ