فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 71

فرحم الله امرءا قهر هواه، وأطاع الإنصاف ونواه، وعذرنا في خطأ إن كان منا، وزلل إن صدر عنا، فالكمال مُحال لغير ذي الجلال، فالمرء غير معصوم، والنسيان في الإنسان غير معدوم. وإن عجز عن الاعتذار عنا والتصويب، فقد علم أن كل مجتهد مصيب، فإنا وإن أخطأنا في مواضع يسيرة، فقد أصبنا في مواطن كثيرة. فما علمنا فيمن تقدمنا من العلماء، وأمنا من الأئمة القدماء أحدا إلا وقد نظم في سلك أهل الزلل، وأخذ عليه شيء من الخطل، وهُمْ هُمُ!!

فكيف بنا مع قصورنا واقتصارنا، وصرف جل زماننا في نهمة الدنيا وطلب المعاش، وتنميق الرياش، الذي مزادنا منه صيانة العرض، وبقاء ماء الوجه لدى العرض". أ. هـ."

قال ـ رحمه الله ـ كما في وفيات الأعيان (1/ 12 ط دار المصادر) :

"فمن وقف عليه من أهل الدراية بهذا الشأن، ورأى فيه خللا فهو المثاب في إصلاحه بعد التثبت فيه، فإني بذلت الجهد في التقاطه من مظانِّ الصحة، ولم أتساهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت