اعتذار للإمام شمس الدين أبي عبد الله
المشهور بابن قيم الجوزية ت 751 هـ
قال ـ رحمه الله ـ كما في حادي الأرواح (ص 33 ط دار ابن كثير 1411 هـ) :
"والله يعلم ما قصدت، وما بجمعه وتأليفه أردت، فهو عند لسان كل عبد وقلبه، وهو المطلع على نيته وكسبه، وكان جل المقصود منه بشارة أهل السنة، بما أعد الله لهم في الجنة، فإنهم المستحقون البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ونعم الله عليهم باطنة وظاهرة، وهم أولياء الرسول وحزبه، ومن خرج عن سنته فهم أعدائه وحربه، لا تأخذهم في نصرة سنته ملامة اللوام، ولا يتركون ما صح عنه لقول أحد من الأنام، والسنة أجل في صدورهم من أن يقدموا عليها رأيا منتهيا، أو بحثا جدليا، أو خيالا صوفيا، أو تناقضا كلاميا، أو قياسا فلسفيا، أو حكما سياسيا!!"
فمن قدم عليها شيئا من ذلك فباب الصواب عليه مسدود، وهو عن طريق الرشاد مصدود.
فيا أيها الناظر فيه لك غُنْمه، وعلى مؤلفه غُرْمه، ولك صفوه، وعليه كدره، وهذه بضاعته المزجاة تُعرض