عليك، وبنات أفكاره تُزف إليك، فإن صادفت كفؤا كريما لم تعدم منه إمساكا بمعروف أو تسريحا بإحسان، وإن كان غيره فالله المستعان، فما كان من صواب فمن الواحد المنان، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله.
قال ـ رحمه الله ـ كما في المواهب اللدنية (4/ 694 ط المكتب الإسلامي) :
"وإلى الله أضرع أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، مخلصا من شوائب الرياء ودواعي التعظيم، وأن ينفعني به والمسلمين والمسلمات في المحيا والممات."
سائلا من وقف عليه من فاضل أنار الله بصيرته، وجَبَل على الإنصاف سريرته، أن يُصلح لِحلمه عثاري وزللي، ويسدد بسداد فضله خطئي وخللي، فالكريم يُقيل العثار، ويقبل الاعتذار، خصوصا عذر مثلي، مع قصر باعه في هذه الصناعة، وكساد سوقه بما لديه من مزجاة البضاعة، وما ابتلي به من شواغل الدنيا الدنية، والعوارض البدنية، وتحمله من الأثقال التي لو حملها رَضْوَى لتضعضع، أو أنزلت على ثبير لخشع وتصدع، لكنني أخذت غفلة الظلام الغاسق، والليل الواسق،