ربوبيته، ولا في ألوهيته، ولا في أسمائه، وصفاته، وهو السميع البصير.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ونبيه المجتبى، فتح الله به أعينا عُميا، وقلوبا غُلفا، وآذانا صُما، فهدى به من الضلالة، وبصر به من الغي، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
صلى الله عليه وعلى أهله وآله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن العلم أشرف ما رغب فيه الراغب، وأفضل ما طُلب وجدَّ فيه الطالب، وأنفع ما كسبه، واقتناه الكاسب، لأن شرفه ينم على صاحبه، وفضله ينمي عند طالبه، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .
فمنع سبحانه المساواة بين العالم والجاهل، لما قد خص به العالم. وقد قال الله تعالى: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] .
فنفى أن يكون غير العالم يعقل عنه أمرا، أو يفهم عنه زجرا.