فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 71

"وقد يظن من لا يعلم من الناس ولا يضع الأمور مواضعها، أن هذا اغتياب للعلماء ـ وهو إصلاح غلط أبي عبيد ـ وطعن للسلف، وذكر للموتى. وكان يقال:"اعف عن ذي قبر"وليس ذلك كما ظنوا، لأن الغيبة: سب الناس بلئيم الأخلاق وذكرهم بالفواحش والشائنات، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل لحوم الميتة، فأما هفوة في حرف أو زلة في معنى، أو وهم ونسيان، فمعاذ الله أن يكون هذا في ذلك الباب، أو أن يكون له مُشاكِلا، أو مُقاربا، أو يكون المنبه عليه آثما، بل يكون مأجورا عند الله مشكورا عند عباده الصالحين، الذين لا يميل بهم هوى، ولا تدخلهم عصبية، ولا يجمعهم على الباطل تحزب، ولا يلفتهم عن استبانة الحق حسد."

وقد كنا زمانا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم، وكنا نؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة، فصرنا نرضى بالسلامة، وليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال، ولا ينكر مع تغير الزمان وفي الله خلف وهو المستعان.

ونذكر الأحاديث التي خالفنا الشيخ أبا عبيد ـ رحمه الله ـ في تفسيرها على قلتها في جنب صوابه، وشكرنا ما نفعنا الله من علمه، معتمدين في ذلك بأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت