فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 71

وبدائع لطائفه، فليس بمقصود لي الكلام عليه، ولا أعتب على من خالفني في شيء منه، ولا يعاب التقصير فيه.

فإن التطويل في الأمور العارضة يخرج عن المقصود كما هو معروف.

_ ثم قال ـ: ثم اعلم أن هذا المختصر لا يصلح إلا لمن وضع له، كما أن الدواء الخاص بألم خاص لا يصلح لكل ألم، فمن كان يحتاج البسط وهو له أهل لكمال معرفته وذكائه، فإنه يستضر بالاختصار، ولا يشفيه إلا الحوافل الكبار، من مصنفات المصنفين من أذكياء النظَّار، وقد يكون في هذا المختصر الإشارة إلى تلك الكتب الحافلة والتنبيه عليها لمن يحتاج إلى ذلك، والدال على الخير كفاعله، ولكن: لكل مقام مقال، ولكل مجال رجال، والكتب البسيطة في علم اللطيف لا تصلح لمن يخاف عليه من الشبه، كما أن السباحة في لجج البحار لا تصلح إلا لأهل الرياضة التامة في ذلك بعد طول التجارب.

وأرجو ـ إن شاء الله تعالى ـ أن لا يخلو هذا المختصر من أحد المعاني الثمانية، التي تصنف لها العلماء، بل من كل واحد منها وهي:

-اختراع معدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت