وقال الزبيدي [1] :تلفت الشيء والتفت إليه: صرف وجهه إليه [2] واللفوت: التي لا تثبت عينها في موضع واحد، وإنما همها أن تغفل أنت عنها فتغمز غيرك [3] .
وسمي الالتفات بذلك لأن حقيقته"مأخوذة من التفات الإنسان عن يمينه وشماله فهو يقبل بوجهه تارة كذا وتارة كذا وكذلك يكون هذا النوع من الكلام خاصة لأنه يتنقل فيه من صيغة إلى صيغة كالانتقال من خطاب حاضر إلى غائب أو من خطاب غائب إلى حاضر ..." [4] .
ويسمى أيضًا (شجاعة العربية) وإنما سمي بذلك لأن الشجاعة هي الإقدام وذاك أن الرجل الشجاع يركب مالا يستطيعه غيره ... وكذلك هذا الالتفات في الكلام فإن اللغة العربية تختص به دون غيرها من اللغات [5] .
تعريف الالتفات اصطلاحًا:
قال ابن القيم الجوزية [6] : هو نقل الكلام من حالة إلى أخرى [7] .
(1) هو: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي أبو الفيض، علامة باللغة والحديث والرجال والأنساب، ومن كبار المصنفين والمتوفي سنة 1205 هـ. (الأعلام 7/ 70) .
(2) تاج العروس 5/ 78 باب لفت.
(3) المصدر السابق 5/ 81.
(4) المثل السائر 2/ 3.
(5) المصدر السابق 2/ 3.
(6) هو: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، المتوفى سنة 751 هـ.
(7) الفوائد المشوق إلى علوم القرآن، ص 144.