الليلة الثالثة، قال: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وكان [1] أحرص شيء على الخير فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتى ختمها [2] فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «صدقك وهو كذوب» [3] وقد روى الإمام أحمد نحو هذه القصة في مسنده أنها جرت لأبي الدرداء [4] ورواها الطبراني في معجمه أنها جرت لأبي بن كعب [5] .
وفي الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفناه» [6] .
(1) في نسخ البخاري المطبوعة: وكانوا يعني الصحابة.
(2) في نسخ البخاري: حتى تختم الآية.
(3) متفق على معناه من حديث أبي هريرة.
(4) لم نجد في مسند أحمد أن القصة وقعت لأبي الدرداء، وإنما الذي في المسند (5/ 423) أن القصة وقعت لأبي أيوب الأنصاري وقد رواه أيضا الترمذي رقم (2883) في ثواب القرآن، باب فضل آية الكرسي، وهو حديث حسن.
(5) الذي في الطبراني أنها جرت لمعاذ بن جبل، وذكر الحافظ في الفتح أن قصة أُبي رواها النسائي قلت: ولم أجدها عند النسائي ولعلها في الكبرى والله أعلم.
(6) رواه البخاري (9/ 50) في فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة، وباب من لم ير بأسا أن يقول: سورة البقرة، وباب كم يقرأ القرآن وفي المغازي: باب شهود الملائكة بدرا، ومسلم رقم (808) في صلاة المسافرين باب فضل فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة.