ثم قال تعالى: {و جعلنا نومكم سباتا} ، السبات الموت، والنوم نعمة كبرى على الناس، ولقد شبه الله الموت بالنوم واليقظة بالبعث والنشور [1] ، فالنوم يريح القوى من تعبها وينشطها من كسلها.
ثم قال تعالى: {وجعلنا الليل لباسًا} ، أي جعل الليل يستركم بظلامه كما قال تعالى: {والليل إذا يغشاها} .
ثم قال تعالى: {وجعلنا النهار معاشًا} ، أي جعل النهار مشرقا ليتمكن الناس من تحصيل المعاش والتكسّب وغير ذلك.
قال تعالى: {وبنينا فوقكم سبعًا شدادًا} ، يعني السماوات في اتساعها وارتفاعها وإحكامها وإتقانها وتزيينها بالكواكب الثوابت و السيارات.
{وجعلنا سراجًا وهاجًا} ، وهو يعني الشمس التي يتوهج ضوؤها لأهل الأرض كلهم [2] .
(1) عبد الحميد كشك، في رحاب التفسير، المكتب المصري الحديث، مجلد 9، ص 7829.
(2) ابن كثير، تفسير ابن كثير، دار الفكر، دمشق، ج 3، ص 1989.