وقال شيخ الإسلام في المجموع (20/ 33 - 36) :"والخطأ المغفور في الاجتهاد هو في نوعي المسائل الخبرية والعلمية كما بسط في غير [هذا] الموضع. كمن اعتقد ثبوت شيء لدلالة آية أو حديث، وكان لذلك ما يعارضه ويبين المراد ولم يعرفه، مثل من اعتقد أن الذبيح اسحق لحديث اعتقد ثبوته، أو اعتقد أن الله لا يُرى، لقوله: {لا تدركه الأبصار} [الأنعام/ 103] ، ولقوله: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب} [الشورى/ 51] ، كما احتجت عائشة بهاتين الآيتين على انتفاء الرؤية في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يدلان بطريق العموم."
وكما نقل عن بعض التابعين أن الله لا يُرى، وفسروا قوله: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة/22] ، بأنها تنتظر ثواب ربها، كما نقل ذلك عن مجاهد وأبي صالح.
أو من اعتقد أن الميت لا يعذب ببكاء الحي، لاعتقاد أن قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر/18] يدل على ذلك، وأن ذلك يقدم على رواية الراوي لأن السمع يغلط، كما اعتقد ذلك طائفة من السلف والخلف.
أو أعتقد أن الميت لا يسمع خطاب الحي، لاعتقاده أن قوله: {إنك لا تسمع الموتى} [النمل/80] يدل على ذلك.
أو اعتقد أن الله لا يعجب، كما اعتقد ذلك شريح، لاعتقاده أن العجب إنما يكون من جهل السبب، والله منزه عن الجهل.
أو اعتقد أن الله لا يعجب، كما اعتقد ذلك شريح، لاعتقاده أن العجب إنما يكون من جهل السبب، والله منزه عن الجهل.
أو أعتقد أن عليا أفضل الصحابة لاعتقاده صحة حديث الطير، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم أئتني بأحب الخلق إليك، يأكل معي من هذا الطائر) [1] .
(1) شيخ الإسلام بتفصيل عن هذا الحديث في"منهاج السنة" (4/ 76، 77، 99، 100) .