الصفحة 1 من 23

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أحكام الحج

الحمد لله الذي افترض على القادرين حج بيته الحرام، وجعل حجه أحد أركان الإسلام، وغفر لمن حجه ولم يرفث ولم يفسق جميع الذنوب والآثام، فهو الكريم الذي إذا دعا إلى بيته أفاض على الموحد جزيل الإكرام، خلق فقدر وشرع فيسر، فسبحانه من إله وفق من شاء لمراضيه ويسر له أسبابها بالتمام، وقضى على من شاء بالحرمان فلم ينفع فيه ترغيب ولا ترهيب ولا ملام، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا هو الملك العلام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أتقى من وقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام.

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن الحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام.

والحج قصد البيت الحرام لأعمال مخصوصة في زمن مخصوص.

وللحج مواقيت زمانية ومكانية:

فالزمانية: أشهر الحج، شوال، ذو القعدة، وعشر ذي الحجة.

والمكانية: ذو الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل المسمى بالسيل الكبير، ويلملم، وذات عرق.

جعلت هذه الحدود مواقيت؛ تعظيمًا للبيت الحرام وتكريما ليأتي إليه الحجاج والمعتمرون من هذه الحدود معظمين خاضعين خاشعين.

واعلموا أن الحج يجب على كل مسلم بالغ مستطيع مرة واحدة في العمر.

والمرأة في ذلك كالرجل، وتزيد المرأة وجود محرم يسافر معها لقوله عز وجل: {آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس -وذكر- حج البيت» متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت