لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك، ولا يتكلم بشيء من ألفاظ النية لا هو ولا أصحابه عند الإحرام، بل كان يقول: «لبيك عمرة وحجا» .
وكان يقول للواحد من أصحابه: «بما أهللت؟» . والإهلال هو التلبية.
الاغتسال ولو لنفساء أو حائض: لأن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر رضي الله عنه وضعت وهي تريد الحج فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم «بالاغتسال» رواه مسلم.
وأمر عائشة رضي الله عنها «أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض» متفق عليه.
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل» رواه الترمذي والدارمي.
ومنها التطيب في بدنه؛ لقول عائشة: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت. متفق عليه.
ويستحب للمرأة خضاب بحناء؛ لقول ابن عمر: من السنة أن تدلك المرأة يديها في الحناء. رواه الشافعي والبيهقي.
ومنها تكرار التلبية وتجديدها كلما تجددت حال: من ركوب أو نزول لقول جابر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبًا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي أدبار الصلاة المكتوبة، وفي آخر الليل، رواه ابن عساكر، قاله في التلخيص، ولخبر سهل بن سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يلبي إلا لبى من على يمينه أو شماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا» رواه الترمذي وهو حديث صحيح بشواهده.
ومنها التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال كما ترجم لذلك البخاري رحمه الله بقوله: باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة، ثم ذكر حديث أنس وفيه: «ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة» .