الصفحة 19 من 23

بالركن اليماني سبعين ألف ملك، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار قالوا: آمين» رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف.

السابع: أن يكون في طوافه خاشعا متخشعا، حاضر القلب ملازم الأدب بظاهره وباطنه، وفي هيئته وحركته ونظره، فإن الطواف صلاة فيتأدب بآدابها، ويستشعر بقلبه عظمة من يطوف بيته.

الثامن: صلاة ركعتين بعد الفراغ من الطواف خلف مقام إبراهيم إن سهل، وإلا ففي أي مكان من الحرم؛ لقوله تعالى: {وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [سورة البقرة: 125] يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص بعد الفاتحة؛ لحديث جابر رواه مسلم.

مما ينبغي التنبيه عليه من المخالفات مما هو ليس بمشروع:

الأول: النطق بالنية عند الطواف، وذلك من البدع كالنطق بها عند الصلاة.

الثاني: لا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين.

فالركن الأول الذي فيه الحجر الأسود يُستلم ويُقبل، واليماني يُستلم ولا يُقبل، والآخران لا يستلمان ولا يقبلان، وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم، وحجرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومغارة إبراهيم، ومقام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يصلى فيه، وصخرة بيت المقدس كل هذه لا تستلم ولا تقبل، بل استلامها وتقبيلها من البدع في الدين، وإن فعل ذلك للتبرك فهو من الشرك، سواء بالتبرك بالكعبة أو بغيرها.

الثالث: المزاحمة لاستلام الحجر وتقبيله وذلك من المنهي عنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر: «إنك رجل قوي فلا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلم» رواه أحمد.

فاستلام الحجر سنة وترك الإيذاء واجب، والعمل بالواجب أحق.

وأما النساء: فلا يجوز لهن ذلك لما في ذلك من المفاسد منهن وبهن، فليتق الله أولياء النساء، ولا يزاحموا بهن الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت