الصفحة 18 من 23

الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد في الصحيح، فيكون تفسيرًا لمجمل قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ} [الحج] فمن ترك شيئًا من السبعة الأشواط ولو قليلًا، أو سلك الحجر لم يصح ولم يجزئه طوافه.

الأول: يستحب إذا رأى الحاج البيت أن يرفع يديه كرفع يديه للدعاء ويقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام حَيِّنَا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، وزد مَنْ عَظَّمَه وشَرَّفَه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريما ومهابة وبرا» رواه الشافعي وغيره مرسلًا، ونحوه عند الطبراني، وسمعه سعيد بن المسيب عن عمر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فمن رأى البيت قبل دخول المسجد فعل ذلك، وقد استحب ذلك من استحبه عند رؤية البيت ولو كان بعد دخول المسجد في حالة سيره إلى البيت.

الثاني: الاضطباع: والاضطباع هو كشف الضبع، أي الكتف اليمنى، ولا يسن إلا في طواف القدوم خاصة، وللرجال دون النساء، ويكون في الأشواط السبعة عامة، وقال بعضهم: مع الرمل فقط.

الثالث: تقبيل الحجر الأسود إن أمكن، وإلا اكتفى باستلامه بيده أو الإشارة بيده اليمنى عند تعذر ذلك، ولا يرفع يديه كما يكبر للصلاة، كما يفعله من لا علم عنده، بل هو من البدع.

الرابع: قول: «بسم الله والله أكبر» عند ابتداء الطواف، أي بسم الله أطوف، والله أكبر من كل شيء، وقال بعضهم: يقول: «لا إله إلا الله والله أكبر» .

الخامس: الرمل، والرمل مثل الهرولة وهو مسارعة المشي مع تقارب الخطى.

السادس: الإكثار من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الطواف، والدعاء غير محدود ولا معين، بل يدعو كل طائف بما يفتح الله عليه غير أنه يسن ختم كل شوط بين الركن اليماني والحجر الأسود بقول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» لحديث عبد الله بن السائب، رواه أحمد وغيره.

وإن قال: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» فحسن لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إن الله وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت