الصفحة 20 من 23

الرابع: الإيذاء بقول أو فعل؛ إذ أذية المسلم حرام ولا سيما في بيت الله تعالى، بل عليه أن يلاحظ جلالة البقعة، ويتلطف بمن يزاحم ويعذره ويرحمه؛ لأن الرحمة ما نُزِعَت إلا من شقي.

الخامس: الكلام إلا بخير؛ لحديث: «فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير» .

الأول: يكره في الطواف أن يشبك أصابعه، أو يفرقع بها، كما يكره ذلك في الصلاة.

الثاني: يكره أن يطوف وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح، أو وهو شديد التوقان إلى الأكل وما في معنى ذلك، كما تكره الصلاة في هذه الأحوال.

الثالث: يلزم الطائفَ أن يصون نظره عمن لا يحل النظر إليه من امرأة أو أمرد حسن الصورة، فإنه يحرم النظر إلى الأمرد الحسن بكل حال، لا سيما في هذا الموطن الشريف.

الرابع: يصون نظره وقلبه عن احتقاره من يراه من الضعفاء وغيرهم، كمن في بدنه نقص، وكمن جهل شيئًا من المناسك أو غلط فيها، وينبغي أن يعلم الصواب برفق.

وقد جاءت قصص في تعجيل عقوبة كثير ممن أساء الأدب في الطواف كمن نظر إلى امرأة ونحوها.

الركن الرابع: السعي:

وهو السعي بين الصفا والمروة بنية التعبد؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} [سورة البقرة: 158] .

فتصريحه تعالى بأن الصفا والمروة من شعائر الله يدل على أن السعي بينهما أمر حتم لابد منه؛ لأن شعائر الله عظيمة لا يجوز التهاون بها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى رضي الله عنه: «طف بالبيت وبالصفا والمروة» رواه مسلم.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» رواه أحمد وله طرق يقوي بعضها بعضًا.

الأول: النية لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» فكان لابد من نية التعبد بالسعي، طاعة لله تعالى وامتثالا لأمره جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت