الصفحة 5 من 23

هو من الشرك بالله لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العَتِيقِ} [الحج: 29] . فلا يجوز الطواف ببيت غيره على وجه الأرض، لا بالأضرحة ولا بالأشجار والأحجار ولا غيرها.

ومن مقاصد الحج: من التوحيد مشروعية التكبير عند استلام الحجر الأسود والركن اليماني، حيث يقول: الله أكبر معتقدا أنهما لا ينفعان ولا يضران، وإنما يستلمهما لأنهما من شعائر الله، طاعةً لله واقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم.

ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما استلم الحجر وَقَبَّلَهُ: والله إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. متفق عليه.

وبهذا العلم المسلم أنه لا يجوز التمسح بشيء من الأبنية كحجرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا بالأحجار كمقام إبراهيم ونحو ذلك إلا بالركن اليماني والحجر الأسود أثناء الطواف لا التبرك ورجاء البركة منهما، وإنما لكونهما من شعائر الله.

ومن مقاصد الحج: من التوحيد مشروعية قراءة سورة {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ} [سورة الكافرون] {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص] في ركعتي الطواف.

ففي السورة الأولى: البراءة من دين المشركين وإفراد الله بالعبادة.

وفي الثانية: إفراد الله تعالى بصفات الكمال وتنزيهه عن صفات النقص حتى يعرف العبد ربه، ويخلص له العبادة ويتبرأ من عبادة ما سواه.

ومن مقاصد الحج السامية من التوحيد: الأعمال العظيمة التي تؤدى في أيام منى من رمي الجمار، وذبح الهدي، وحلق الرأس، وأداء الصلوات الخمس في هذا المشعر المبارك، والأيام المباركة، وكل هذه الأعمال من التوحيد.

حيث شرع للحاج أن يقول عند رمي كل حصاة: الله أكبر.

كما قال تعالى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت