من تلك المنافع: اجتماع الناس من أقطار الأرض في أوقات معينة في أماكن معينة؛ لتحصل استفادة بعضهم من بعض في الدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك، ومن الدعوة إلى الإيمان بالله والكفر بالطاغوت والتحاكم إليه.
ومن توضيح أنواع العبادة وأنها من خصائص الله كالدعاء والذبح والنذر.
وأن من صرف شيئًا منها لغير الله؛ كأنْ يدعو عبد القادر أو البدوي أو العيدروس أو يذبح للأموات أو للجن أو للكواكب فهو مشرك كافر الشرك الأكبر والذنب الذي لا يغفر لمن مات على ذلك.
وتوضيح ذلك والتحذير منه من أَجَلِّ المنافع وأعظمها.
إن للحج مقاصد سامية، وأهدافا لا تقتصر على المظهر؛ لأنها من التوحيد في القول والعمل والاعتقاد.
فمن ذلك: رفع الصوت بالتوحيد، ونفي الشريك عن الله تعالى، وإعلان انفراد الله جل وعلا بالحمد والنعمة والملك، وذلك بعد الإحرام من الحج أو العمرة.
حيث شرع للحاج أن يرفع صوته بالتلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، يردد ذلك الحاج بين فترة وأخرى حتى يشرع في التحلل من الإحرام.
ومن مقاصد الحج: إعلان التوحيد مع اعتقاده والعمل به في المجمع العظيم في يوم عرفة وهو من أعظم الذكر الذي يقال فيه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» رواه الترمذي.
وذلك من أجل أن يستشعر الحاج مدلولها ويعمل بمقتضاها فيؤدي أعمال حجه خالصة لله عز وجل.
ومن مقاصد الحج: من التوحيد مشروعية الطواف بالبيت العتيق؛ ليعلم الحاج أن الطواف خاص ببيت الله، وأن كل طواف بغير البيت العتيق فهو باطل، وليس بعبادة الله عز وجل، وإنما