الصفحة 13 من 23

ومنها: أنه يُشرع صوم عرفة لغير حاج بها؛ لحديث: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» رواه مسلم.

أما الحاج فإنه لا يستحب له أن يصوم يوم عرفة بعرفة بل يكره «لنهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة» رواه أبو داود وصححه الحاكم.

ومنها: أن الدعاء في يوم عرفة أفضل من غيره لحديث: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» رواه مالك في الموطأ والترمذي.

ومن فضائله: قوله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟» رواه مسلم. وزاد رزين: «اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت لهم» .

ومنها: أنه ما رؤي الشيطان يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما أرى يوم بدر فإنه قد رأى جبريل يزع الملائكة.

وقد روي في ذلك حديث رواه مالك في الموطأ وهو مرسل، ووصله الحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء.

الأول: الإحرام من الميقات المعتبر له، وقد تقدم.

الثاني: الوقوف بعرفة في يوم عرفة من بعد الزوال إلى غروب الشمس، ومَنْ دفع قبل الغروب من يوم عرفة ولم يرجع فعليه دم.

الثالث: المبيت بمزدلفة بعد الإفاضة من عرفات ليلة عاشر الحجة، وسميت مزدلفة من الزلف وهو التقرب؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إلى منى، أي تقربوا منها ومضوا عليها، وكلها موقف لكن الوقوف عند المشعر الحرام أفضل، وتتأكد صلاة الفجر بالمزدلفة على الأقوياء ونحوهم بأمور:

منها: قوله صلى الله عليه وسلم: «من شهد صلاتنا هذه -يعني بالمزدلفة- فوقف معنا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت